البدن ، وفي كل عضو منه شعبة له اسم على حدة ، فإذا قطع في اليد لا يرقأ الدم ، ومنه الحديث : أن سعدا رمي في أكحله ، ولا تقل : عرق الأكحل لأنه يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه ، قال شيخنا : وهم تابعون لأبي العباس في الفصيح ، ولأنه منع عرق النسا ، وعللوه بما ذكرنا ، وتعقبوه بأنه من إضافة العام إلى الخاص ، كشجر أراك ، ونحوه مما بسطناه في شرح نظم الفصيح وغيره . المكحل ، والمكحال ، كمنبر ومفتاح : الملمول الذي يكتحل به ، كذا في الصحاح ، وفي المحكم : الآلة التي يكتحل بها ، وفي التهذيب : الميل تكحل به العين من المكحلة ، قال الشاعر : إذا الفتى لم يركب الأهوالا وخالف الأعمام والأخوالا فأعطه المرآة والمكحالا واسع له وعده عيالا والمكحالان : عظمان شاخصان فيما يلي بطن الذراع ، ونص المحكم : مما يلي باطن الذراعين في مركبهما ، وقيل : هما في أسفل باطن الذراع ، أو هما عظما الوركين من الفرس ، ونص الصحاح : عظما الذراعين من الفرس . الكحيل ، كزبير : النفط يطلى به الإبل للجرب ، وهو مبني على التصغير ، ولا يستعمل إلا هكذا ، نقله الجوهري عن الأصمعي . أو هو القطران الذي يطلى به الإبل ، ورده الأصمعي فقال : القطران إنما يطلى به للدبر والقردان وأشباه ذلك ، وإنما هو النفط ، وأنشد الصاغاني لعنترة بن شداد :
% وكأن ربا أو كحيلا معقدا % حش الوقود به جوانب قمقم %