كل لفظ مذل به اللسان تاما كان أو ناقصا ، تقول : *!قال *!يقول *!قولا ، والفاعل : *!قائل ، والمفعول : *!مقول ، وقال الحرالي : القول ابداء صور التكلم نظما ، بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعا ، *!فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن ، كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيرها . وقال الراغب : القول يستعمل على أوجه أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المنطوق بها مفردا كان أو جملة ، والثاني : يقال للمتصور في النفس قبل التلفظ *!قول ، فيقال : في نفسي قول لم أظهره ، والثالث : الإعتقاد ، نحو : فلان يقول *!بقول الشافعي ، والرابع : يقال للدلالة على الشيء ، نحو : امتلأ الحوض *!فقال قطني والخامس : يقال للعناية الصادقة بالشيء نحو : فلان يقول بكذا ، والسادس : يستعمله المنطقيون فيقولون : قول الجوهر كذا ، وقول العرض كذا ، أي حدهما ، والسابع : في الإلهام نحو : *!قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب فإن ذلك لم يخاطب به ، بل كان إلهاما فسمي قولا ، انتهى . وقال سيبويه : واعلم أن *!قلت في كلام العرب إنما وقعت على أن تحكي بها ما كان كلاما لا قولا .
يعني بالكلام الجمل ، كقولك : زيد منطلق ، وقام زيد ، ويعني *!بالقول الألفاظ المفردة التي يبنى )
الكلام منها ، كزيد من قولك : زيد منطلق ، وأما تجوزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا فلأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول أو بما يقوم مقام القول من شاهد الحال ، فلما كانت لا تظهر إلا بالقول سميت قولا إذ كانت سببا له ، وكان القول دليلا عليها ، كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا وكان القول دليلا