وقال أبو عبيد : قحل الرجل قحولا ، وقفل قفولا : إذا يبس ، وفي حديث وقعة الجمل : كيف نرد شيخكم وقد قحل أي مات وجف جلده . وأقحلته أنا ، ومنه حديث الاستسقاء : تتابعت على قريش سنو جدب قد أقحلت الظلف ، أي أهزلت الماشية وألصقت جلودها بعظامها ، وأراد ذات الظلف . والمتقحل : الرجل اليابس الجلد السيئ الحال ، نقله الجوهري . وقحل الشيخ ، كفرح قحلا : يبس جلده على عظمه من الهزال والبلى ، ومنه الحديث : قحل الناس على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي يبسوا من شدة القحط ، وفي الحديث : لأن يعصبه أحدكم بقد حتى يقحل خير من أن يسأل الناس في نكاح ، يعني الذكر ، أي حتى ييبس ، فهو قاحل ، من الباب الأول ، وقحل ، بالفتح ، وككتف ، من الباب الثاني . وإنقحل ، بكسر الهمزة كجردحل أي مسن ، وكذلك امرأة إنقحلة ، وأنشد الأصمعي : لما رأتني خلقا إنقحلا وقد يقال الإنقحل في البعير ، قال ابن جني : ينبغي أن تكون الهمزة في إنقحل للإلحاق بما اقترن بها من النون ، من باب جردحل ، ومثله ما روى عنهم من قولهم : رجل إنزهو ، وامرأة إنزهوة إذا كانت ذوي زهو ، ولم يحك سيبويه من هذا الوزن إلا إنقحلا وحده . وقاحله مقاحلة : لازمه ، نقله الصاغاني .
تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٣٠ · ص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي