تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ، وقول ابن الجوزي إنه موضوع لأن عيسى نبئ ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، كما في حديث ، فاشتراطه الأربعين ليس بشرط مردود لكونه مستندا إلى زعم النصارى ، والصحيح أنه رفع وهو ابن مائة وعشرين ، وما ورد فيه غير ذلك فلا يصح ، وأيضا كل نبي عاش نصف عمر الذي قبله ، وأن عيسى عاش مائة وعشرين ونبينا عاش نصفها ، كذا في تذكرة المجدولي ، ج : عقول . وقد عقل الرجل يعقل عقلا ومعقولا وهو مصدر ، وقال سيبويه : هو صفة ، وكان يقول : إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة ، ويتأول المعقول فيقول : كأنه عقل له شيء ، أي حبس عليه عقله وأيد وشدد ، قال : ويستغنى بهذا عن المفعل الذي يكون مصدرا ، كذا في الصحاح والعباب ، وأنشد ابن بري :

% فقد أفادت لهم حلما وموعظة % لمن يكون له إرب ومعقول % ومن سجعات الأساس : ذهب طولا ، وعدم معقولا . وما لفلان مقول ، ولا معقول ، وما فعلته منذ عقلت ، وقيل : المعقول : ما تعقله بقلبك . وعقل تعقيلا ، شدد للكثرة فهو عاقل من قوم عقلاء وعقال كرمان ، قال ابن الأنباري : رجل عاقل ، وهو الجامع لأمره ورأيه ، مأخوذ من عقلت البعير : إذا جمعت قوائمه ، وقيل : هو الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها . عقل الدواء بطنه يعقله ويعقله ، من حدي ضرب ونصر ، عقلا : أمسكه ، وخص بعضهم بعد استطلاقه ، قال ابن شميل : إذا استطلق بطن الإنسان ثم استمسك فقد عقل بطنه . عقل الشيء يعقله عقلا : فهمه ، فهو عقول ، يقال : لفلان قلب عقول ولسان سؤول ، أي فهم ، وقال الزبرقان : أحب صبياننا إلينا الأبله العقول ، قال ابن الأثير : هو الذي يظن به الحمق فإذا فتش وجد عاقلا ، والعقول : فعول منه للمبالغة .

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٢١