تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( فصل القاف مع اللام )

| قبل

قبل : نقيض بعد كما في الصحاح ، قال الله تعالى : لله الأمر من قبل ومن بعد وفي المحكم : قبل : عقيب بعد ، يقال : افعله قبل وبعد ، قال شيخنا : فهما ظرفان للزمان ، وقد قال جمع : إنهما يكونان للمكان أيضا ، وفيه بحث ، انتهى . قلت : وهو بحسب الإضافة ، كقول الخارج من اليمن ، إلى بيت المقدس : مكة قبل المدينة ، ويقول الخارج من القدس إلى اليمن : المدينة قبل مكة ، وقد يستعمل أيضا في المنزلة ، كقولهم : فلان عند السلطان قبل فلان ، وفي الترتيب الصناعي ، نحو : تعلم الهجاء قبل تعلم الخط ، فتأمل . وآتيك من قبل ، وقبل ، مبنيتين على الضم ، قال ابن سيده : إلا أن يضاف أو ينكر ، وسمع الكسائي : لله الأمر من قبل ومن بعد فحذف ولم يبن ، حكى سيبويه : افعله قبلا وبعدا ، وجئتك من قبل ومن بعد ، قوله : قبل منونتين ، قال شيخنا : بالنصب على الظرفية ، أو الجر في المجرور بمن ، أما الضم والتنوين فلا يعرف وإن حكاه بعضهم عن هشام ، وهذا التنوين شرطه عدم الإضافة ونيتها لا لفظا ولا تقديرا ولا اعتبار معنى ، كما فصل في مصنفات العربية ، الذي في العباب : يقال : أتيتك قبل : أي بالضم ، وقبل : أي بالكسر ، قبل : )

أي على الفتح ، وقبلا : منونا ، وقال الخليل : قبل وبعد رفعا بلا تنوين لأنهما غايتان ، وهما مثل قولك : ما رأيت مثله قط ، فإذا أضفته إلى شيء نصبت . والقبل ، بالضم وبضمتين : نقيض الدبر ، وقد قرئ بهما قوله تعالى : إن كان قميصه قد من قبل . القبل ، بالضم من الجبل : سفحه ، يقال : انزل بقبل هذا الجبل ، أي بسفحه ، كذا في الصحاح .

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٢٠٦