تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فضل ، كنصر وعلم ، الأخيرة حكاها ابن السكيت ، وأما فضل كعلم يفضل كينصر )

فمركبة منهما ، أي من البابين شاذة لا نظير لها ، قال سيبويه : هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين ، قال : وكذلك نعم ينعم ، ومت تموت ، ودمت تدوم ، وكدت تكود ، كما في الصحاح ، قال شيخنا : والذي في كتاب الفرق لابن السيد : أن هذه اللغات الثلاث إنما هي في الفضل الذي يراد به الزيادة ، فأما الفضل الذي هو بمعنى الشرف فليس فيه إلا لغة واحدة ، وهي فضل يفضل كقعد يقعد ، ومن روى قول الشاعر : وجدنا نهشلا فضلت فقيما بكسر الضاد فقد غلط ، ولم يفرق بين المعنيين ، وقال الصيمري في كتاب التبصرة له : فضل يفضل كنصر ينصر من الفضل الذي هو السؤدد ، وفضل يفضل بكسرهما في الماضي وضمها في المضارع من الفضلة وهي بقية الشيء ، انتهى ، وقال ابن السكيت عن أبي عبيدة : فضل منه شيء قليل ، فإذا قالوا يفضل ضموا الضاد ، فأعادوها إلى الأصل ، وليس في الكلام حرف من السالم يشبه هذا ، قال : وزعم بعض النحويين أنه يقال : حضر القاضي امرأة ثم يقولون يحضر ، وتحقيقه في بغية الآمال لأبي جعفر اللبلي . ورجل فاضل : ذو فضل . وفضال ، كشداد ، ومنبر ، ومحراب ، ومعظم : كثير الفضل والمعروف والخير والسماح . وهي مفضالة ومفضلة : ذات فضل سمحة . والفضيلة : خلاف النقيصة ، وهي الدرجة الرفيعة في الفضل ، والاسم من ذلك الفاضلة ، والجمع الفواضل .

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ١٧٢