تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسان العرب نجته ( دابته من مشقة أو حرب قال : هي ) أي ناقتي ( سائبة ) أي تسيب ، فلا ينتفع بظهرها ، ولا تحلأ عن ماء ، ولا تمنع من كلإ ، ولا تركب . ( أو كان ينزع من ظهرها فقارة أو عظما ) فتعرف بذلك ( وكانت لا تمنع عن ماء ولا كلإ ولا تركب ) ولا تحلب ، فأغير على رجل من العرب فلم يجد دابة يركبها فركب سائبة ، فقيل : أتركب حراما ؟ فقال : ( يركب الحرام من لا حلال له ) فذهبت مثلا . وفي الحديث : ( رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار ) وكان أول من سيب *!السوائب . وهي التي نهى الله عنها بقوله : ﴿ ما جعل الله من بحيرة ولا سآئبة ﴾ . *!فالسائبة : بنت البحيرة . *!والسائبتان : بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت ، فأخذهما واحد من المشركين فذهب بهما ، سماهما *!سائبتين ؛ لأنه سيبهما لله تعالى . وقد جاء في الحديث ( عرضت علي النار فرأيت صاحب *!السائبتين يدفع بعصا ) .

ومما بقي على المؤلف من المجاز : ساب الرجل في منطقه إذا ذهب في بكل مذهب . وعبارة الأساس : أفاض فيه بغير روية ، وفي حديث عبد الرحمن بن عوف ( أن الحيلة بالمنطق أبلغ من السيوب في الكلم ) . السيوب : ما سيب وخلي . ساب في الكلام : خاض فيه بهذر . أي التلطف والتقلل منه أبلغ من الإكثار ، كذا في لسان العرب .

( *!والسياب ) كسحاب ( ويشدد ) مع الفتح . ( و )*! السياب ( كرمان ) إذا فتح خفف ، وإذا شددته ضمته وهم شيخنا في الاقتصار على الفتح : ( البلح أو البسر ) الأخضر ، قاله أبو حنيفة ، واحدته*! سيابة *!وسيابة ، وبها سمي الرجل . قال أحيحة :

أقسمت لا أعطي في

كعب ومقتله*! سيابه

وقال أبو زبيد :

أيام تجلولنا عن بارد رتل

تخال نكهتها بالليل*! سيابا

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٨٧