تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنده سائبة من السوائب .

( و ) السائبة : ( العبد يعتق على أن لا ولاء له ) أي عليه .

وقال الشافعي : إذا أعتق عبده *!سائبة ، فمات العبد وخلف مالا ولم يدع وارثا غير مولاه الذي أعتقه ، فميراثه لمعتقه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الولاء لحمة كلحمة النسب ( فكما أن لحمة النسب ) لا تنقطع كذلك الولاء . وقال صلى الله عليه وسلم ؛ ( الولاء لمن أعتق ) . وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ( السائبة والصدقة ليومهما ) . قال أبو عبيدة : أي يوم القيامة ، فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منهما بعد ذلك في الدنيا ؛ وذلك كالرجل يعتق عبده سائبة فيموت العبد ويترك مالا ولا وارث له ، فلا ينبغي لمعتق أن يرزأ من ميراثه شيئا إلا أن يجعله في مثله . وفي حديث عبد الله : ( السائبة يضع ماله حيث شاء ) أي العبد الذي يعتق سائبة لا يكون ولاؤه لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله حيث شاء ، وهو الذي ورد النهي عنه .

( و ) السائبة : ( البعير يدرك نتاج نتاجه ،*! فيسيب ، أي يترك ولا يركب ) ولا يحمل عليه . ( و ) السائبة التهي في القرآن العزيز في قوله تعالى : ﴿ ما جعل الله من بحيرة ولا سآئبة ﴾ . ( الناقة التي ( كانت *!تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه ) كذا في الصحاح . ( أو ) أنها هي أم البحيرة ( كانت ) الناقة ( إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث *!سيبت ) فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو الضيف حتى تموت ، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا ، وبحرت أذن بنتها الأخيرة فتسمى البحيرة ، وهي بمنزلة أمها في أنها سائبة ، والجمع سيب مثل نائمة ونوم ، ونائحة ونوح .

( أو ) السائبة على ما قال بن الأثير : ( كان الرجل إذا قدم من سفر بعيد ) أو برىء من علة ، ( أو نجت ) وفي

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٨٦