السقبانيون .
( و ) السقب ( بالتحريك ) بالسين والصاد في الأصل : ( القرب ) . يقال : ( سقبت الدار ) بالكسر ( سقوبا ) بالضم أي قربت ، ( وأسقبت ، وأبياتهم متساقبة ) أي متدانية ( متقاربة ) . ( وأسقبه : قربه ) . ومنه الحديث : ( الجار أحق بسقبه ) . قال ابن الأثير : ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وإن لم يكن مقاسما . أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار . ومن لم يثبتها للجار تأول الجار على الشريك ، فإن الشريك يسمى جارا . ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره . كذا في لسان العرب .
( ومنزل سقب محركة ، ومسقب كمحسن ) أي قريب . ( والساقب : القريب ، والبعيد ، ضد ) . قال شيخنا : الأول مشهور ، والثاني نقله في المجمل واحتجوا له :
تركت أباك بأعرض الحجاز
ورحت إلى بلد ساقب
( والسقبة ) عندهم هي ( الجحشفة ) . قال الأعشى يصف حمارا وحشيا :
تلا سقبة قوداء مهضومة الحشى
متى ما تحالفه عن القصد يعذم
( وسقوب الإبل : أرجلها ) ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
لها عجز ريا وساق مشيحة
على البيد تنبو بالمرادي سقوبها
( والسقاب ككتاب ) قال الأزهري : هي ( قطنة كانت المصابة ) بموت زوجها في الجاهلية تحلق رأسها وتخمش وجهها ، و ( تحمرها ) أي تلك القطنة ( بدمها ) أي دم نفسها ( فتضعها على رأسها ، وتخرج طرفها