خوفا أن يغار عليها ، ونحن أعزاء نقتري الأرض نذهب حيث شئنا ، فنحن قد خلعنا قيد فحلنا ليذهب حيث شاء ، فحيثما نزع إلى غيث تبعناه .
وقال الأزهري : سربت الإبل تسرب ، وسرب الفحل سروبا أي مضت في الأرض ظاهرة حيث شاءت . وظبية ساربة : ذاهبة في مرعاها . وسرب سروبا خرج . وسرب في الأرض : ذهب . وفي التنزيل : ﴿ ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار ﴾ ( الرعد : 10 ) أي ظاهر بالنهار في سربه . ويقال : خل سربه أي طريقه ، فالمعنى : الظاهر في الطرقات والمستخفي في الظلمات ، والجاهر بنطقه والمضمر في نفسه ، علم الله فيهم سواء . وروي عن الأخفش أنه قال : مستخف بالليل أي ظاهر ، والسارب : المتواري . وقال أبو العباس : المستخفي : المستتر . قال : والسارب : الخفي والظاهر عنده واحد . وقال قطرب : سارب بالنهار : مستتر . كذا في لسان العرب . وقال شيخنا : السروب بمعنى الظهور مجاز .
( و ) قال أبو عبيدة : سربت ( المزادة كفرح ) إذ ( سالت فهي سربة ) ، مأخوذ من سرب الماء سربا إذا سال ، فهو سرب .
وانسرب وأسربه هو وسربه . قال ذو الرمة :
ما بال عينك منها الماء ينسكب
كأنه من كلى مفرية سرب
وقال اللحياني : سربت العين وسربت تسرب سروبا ، وتسربت : سالت .
( وانسرب ) : دخل في السرب ، والوحشي في سربه وكناسه ، والثعلب ( في جحره . وتسرب ) إذا ( دخل ) .
وطريق سرب ، محركة : يتتابع الناس فيه . قال أبو خراش :
طريقها سرب بالناس دعبوب