وقال أبو الهيثم : سمي السراب سرابا لأنه يسرب سروبا أي يجري جريا . يقال : سرب الماء يسرب سروبا .
( وسراب معرفة ) أي علم لا يدخله الألف واللام ، ويعرب إعراب ما لا ينصرف . ( و ) في لغة مبنيا على الكسر ( كقطام : اسم ناقة ) و ( البسوس ) : لقبها . ( ومنه ) المثل المشهور : ( أشأم من سراب ) لكونها سبا في إقامة الحرب بين الحيين ، وقصتها مشهورة في كتب التواريخ . وذكر البلاذري في نسب عمرو بن سعد بن زيد مناة ما نصه : ( ومنهم البسوس ، وهي التي يقال : أشأم من البسوس صاحبة سراب التي وقعت الحرب بين ابني وائل بسببها .
( و ) عن أبي زيد ( سرب ) الرجل ( كعني فهو مسروب ) سربا : ( دخل في ) فمه و ( خياشيمه ومنافذه ) كالدبر وغيره ( دخان الفضة فأخذه حصر ) فربما أفرق وربما مات ( والسارب ) كالسرب ، عن ابن الأعرابي ، وهو ( الذاهب على وجهه في الأرض ) . قال قيس بن الخطيم :
أنى سربت وكنت غير سروب
وتقرب الأحلام غير قريب
رواه ابن دريد : سربت بالباء ، وروى غيره بالياء .
( وسرب ) الفحل يسرب ( سروبا ) فهو سارب إذا ( توجه للمرعى ) ، وفي نسخة للرعي بكسر الراء ، ومال سارب . قال الأخنس بن شهاب التغلبي :
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم
ونحن حللنا قيده فهو سارب
قال ابن بري : قال الأصمعي : هذا مثل ، يريد أن الناس أقاموا في موضع واحد ، لا يجترئون على النقلة إلى غيره ، وقاربوا قيد فحلهم أي حبسوا فحلهم عن أن يتقدم فتتبعه إبلهم