بالشبت في هذه الثلاثة ( غير أن زهره ) أي رجل الغراب ( أبيض ) بخلاف الشبت ، ( و ) هو ( يعقد حبا كحب المقدونس ) تقريبا ، ثم ذكر خواصها فقال : ( ودرهم من بزره ) حالة كونه ( مسحوقا مخلوطا بالعسل ) المنزوع الرغوة ( مجرب ) مشهور ( في استئصال ) مادة ( البرص ، و ) كذا ( البهق ) وهما محركتان ( شربا ، وقد يضاف إليه ) أيضا ( ربع درهم ) من ( عاقر قرحا ) المعروف بعود القرح ( و ) شرط أن ( يقعد في شمس ) صيف ( حارة ) حالة كونه ( مكشوف المواضع البرصة ) والبهقة . وزاد الصاغاني : وأصلها إذا طبخ نفع من الإسهال ، وهذا الذي ذكره المؤلف هنا مذكور في التذكرة وغيرها من كتب الطب ، مشهور عندهم ، وإنما ذكرها لغرابتها ، ولما فيها من هذه الخاصية العجيبة ، فأحب أن لا يخلي كتابه من فائدة ؛ لأنه القاموس المحيط والله أعلم .
( و ) من المجاز ، يقال : ( صر عليه رجل الغراب ) إذا ( ضاق الأمر عليه ) وكذلك أصر ، وقيل : إذا ضاق على الإنسان معاشه قالا إذا رجل الغراب علي صرت
ذكرتك فاطمأن بي الضمير
وقال الكميت :
صر رجل الغراب ملكك في النا
س على من أراد فيه الفجورا
( والغرابي ) أي بالضم : ( ثمر ) هكذا ، وصوابه : تمر بالمثناة الفوقية . وقال أبو حنيفة : هو ضرب من التمر .
( و ) الغرابي : ( حصن باليمن ) في جبل عال في وسط البحر ، وكانت فيها شجرة تسمى ذات الأنوار ، عبدت في الجاهلية ، وهو من فتوح سيدنا علي رضي الله عنه . ( و : ع ، بطريق مصر ) هكذا في النسخ ، وفي بعض : وحصن ، و : ع ، بطريق اليمن ، وفي أخرى : في رميلة مصر . وقال الحافظ : في رمل مصر ، والصواب هي الأولى .