تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأبيه أشبه من الغراب بالغراب ، وإذا نعتوا أرضا بالخصب قالوا : وقع في أرض لا يطير غرابها . ويقولون : وجد ثمرة الغراب ، وذلك أنه يتبع أجود الثمر فينتقيه ، ويقولون : أشأم من غراب ، وأفسق من غراب ، ويقولون : طار غراب فلان إذا شاب رأسه ، وغراب غارب على المبالغة . كما قالوا : شعر شاعر ، وموت مائت . قال رؤبة :

فازجر من الطير الغراب الغاربا

قال شيخنا : قالوا : وليس شيء في الأرض يتشاءم به إلا والغراب أشأم منه . وللبديع الهمذاني فصل بديع في وصفه ذكره في المضاف والمنسوب . وأورد ما يضاف إليه الغراب ويضاف إلى الغراب ، والأبيات في غراب البين كثيرة ملئت بها الدفاتر ، وإنما الكلام فيما حققه العلامة الكبير قاضي غرناطة أبو عبد الله الشريف الغرناطي في شرحه الحافل على مقصورة الإمام حازن ، وصرح بأن غراب البين في الحقيقة إنما هو الإبل التي تنقلهم من بلاد إلى بلاد . وأنشد في ذلك مقاطيع منها :

غلط الذين رأيتهم بجهالة

يلحون كلهم غرابا ينعق

ما الذنب إلا للأباعر إنها

مما يشتت جمعهم ويفرق

إن الغراب بيمنه تدنو النوى

وتشتت الشمل الجميع الأينق

وأنشد شيخنا ابن المسناوي لابن عبد ربه وهو عجيب :

زعق الغراب فقلت أكذب طائر

إن لم يصدقه رغاء بعير

انتهى .

( ج أغرب وأغربة وغربان ) بالسر ( وغرب ) بضم فسكون قال :

وأنتم خفاف مثل أجنحة الغرب

( جج ) أي جمع الجمع ( غرابين ) وهو جمع غ 2 ربان كسرحان وسراحين .

( و ) بلا لام ( فرس ) كانت

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٦٧