فدونكها لا زلت تسمو إلى العلا
مدى الدهر ما صب سقى الدار غربه
فيضة من دمع .
فزاد على المصنف فيما أورده : عرق الجبين ، والنوم ، وأعلى الماء ، والجري ، فصار المجموع أربعة وثلاثين معنى للفظ الغرب ، فافهم ذلك والله أعلم .
( و ) الغرب . ( بالضم : النزوح عن الوطن كالغربة ) بالضم أيضا ( والاغتراب والتغرب ) ، والتغرب أيضا البعد ، تقول منه : تغرب واغترب .
( و ) الغرب : ( بالتحريك : شجر ) يسوى منه الأقداح البيض ، كذا في التهذيب . وقال ابن سيده : هو ضرب من الشجر ، واحدته غربة ، وأنشد :
عودك عود النضار لا الغرب
( و ) الغرب : ( الخمر ) قال :
دعيني أصطبح غربا فأغرب
مع الفتيان إذ صبحوا ثمودا
( و ) الغرب : الذهب ، وقيل : ( الفضة ) . قال الأعشى :
إذا انكب أزهر بين السقاة
ترامووا به غربا أو نضارا
نصب غربا على الحال وإن كان جوهرا ، وقد يكون تمييزا .
( أو ) الغرب ( جام منها ) أي الفضة قال الأعشى :
فدعدعا سرة الركاء كما
دع 2 ع ساقي الأعاجم الغربا
في لسان العرب ، قال ابن بري هذا البيت للبيد وليس للأعشى كما زعم الجوهري ، والركاء بفتح الراء : موضع قال : ومن الناس من يكسر الراء والفتح أصح ، ومعنى دعدع : ملأ ، وصف ماءين التقيا من السيل فملآ سخة الركاء ، كما ملأ ساقي الأعاجم قدح الغرب خمرا .
قال : وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى الفضة ، فهو الذي