أراد *!بعياب الود صدورهم . وفي الحديث أنه أملى في كتاب الصلح بينه وبين كفار أهل مكة بالحديبية ( لا إغلال ولا إسلال وبيننا وبينهم *!عيبة مكفوفة ) روي عن ابن الأعرابي أنه قال : معناه بيننا وبينهم في هذا الصلح صدر معقود على الوفاء بما في الكتاب ، نقي من الغل والغدر والخداع ، والمكفوفة : المشرجة المعقودة . قال الأزهري : وقرأت بخط شمر : قال بعضهم : أراد به : الشر بيننا مكفوف ، كما تكف *!العيبة إذا شرجت . وقيل : أراد أن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب يجريان مجرى المودة التي تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض . ( و ) *!العياب : ( المندف ) ، بالكسر . قال الأزهري : لم أسمعه لغير الليث .
( *!والعائب : الخاثر من اللبن . و ) منه يقال : ( قد *!عاب السقاء ) ، أي إذا خثر ما فيه من اللبن .
( *!وأعيب كجندب : ع باليمن ) أي على طريقه ( وهو فعيل ) وقد سبق في كلام المصنف في ( ع ل ب ) أنه ليس في كلامهم فعيل غير عليب ، ولو كان أعيب فعيلا لوجب ذكره في الهمزة ، قاله شيخنا ، وهو ظاهر ، لمن تأمل . ( أو أفعل ) وقد أخرج على أصله ، وهو وزن قليل جدا .
ومما يستدرك عليه :
*!عيبه *!وتعيبه ، إذا نسيبه إلى العيب ، وجعله ذا عيب . قال الأعشى :
وليس مجبرا إن أتى الحي خائف
ولا قائلا إلا هو *!المتعيبا
أي ولا قائلا القول *!المعيب إلا هو . *!والمعيب كمعظم : *!المعيوب ، وأنشد ثعلب :
قال الجواري ما ذهبت مذهبا
وعبنني ولم أكن *!معيبا
وفي حديث عائشة رضي الله عنها في إيلاء النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه قالت لعمر رضي الله عنه لما لامها : ( مالي ولك يا ابن الخطاب عليك*! بعيبتك ) أي اشتغل بأهلك ودعني .
*!وعيبة كطيبة : من منازل بني سعد بن زيد .