مرة بعد مرة تيمنا بفوزه ، وأنشد :
بمثنى الأيادي والمنيح المعقب
وجزور سحوف المعقب إذا كان سمينا .
وفي الأساس : ويقال : لم أجد عن قولك متقبا ، أي متفحصا ، أي هو من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب . وهو في عقابيل المرض وأعقابه أي بقاياه . ولقي منه عقبة أي شدة . وأكلوا عقبتهم : ما يعتقبون بعد الطعام من حلاوة . وفلان موطأ العقب ، أي كثير الأتباع .
وفي لسان العرب ، وقوله تعالى : ﴿ وإن فاتكم شىء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ﴾ ( الممتحنة : 11 ) هكذا قرأها مسروق بن الأجدع وفسرها فغنمتم ، وقرأها حميد : فعقبتم ، بالتشديد . قال الفراء : وهي بمعنى عاقبتم . قال : وهي كقولك : تصعر وتصاعر ، وتضعف تضاعف في ماضي فعلت وفاعلت ، وقرىء ( فعقبتم ) بالتخفيف وقال أبو إسحاق النحوي : من قرأ فعاقبتم فمعناه أصبتموهم بالعقوبة حتى غنمنم . ومن قرأ : فعقبتم فمعناه فغنمتم ، وعقبتم أجودها في اللغة ، وعقبتم جيد أيضا ، أي صارت لكم عقبى ، إلا أن التشديد أبلغ . قال : والمعنى أن ( من ) مضت امرأته منكم إلى من لا عهد بينكم وبينه وإلى من بينكم وبين عهد فنكث في إعطاء المهر فغلبتم عليه فالذي ذهب امرأته يعطى من الغنيمة المهر من غير أن ينقص من حقه في الغنائم شيئا ، يعطى حقه كملا بعد إخراج مهور النساء .
والعقب والمعاقب : المدرك بالثأر . وفي التنزيل : ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ﴾ ( النحل : 126 ) . وأنشد ابن الأعرابي :
ونحن قتلنا بالمخارق فارسا
جزاء العطاس لا يموت المعاقب