والجمع اليعاقيب . قال ابن بري : هذا البيت ذكره الجوهري على أنه شاهد على اليعقوب لذكر الحجل ، والظاهر في اليعقوب هذا أنه ذكر العقاب ، مل اليرخوم ذكر الرخم ، واليحبور ذكر الحبارى ؛ لأن الحجل لا يعرف لها مثل هذا العلو في الطيران ، ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق :
يوما تعركن لإبراهيم عافية
من النسور عليه واليعاقيب
فذكر اجتماع الطير على هذا القتيل من النسور واليعاقيب ، ومعلوم أن الحجل لا يأكل القتلى .
وقال اللحياني : اليعقوب : ذكر القبج ، قال ابن سيده : فلا أدري ما عنى بالقبج ، ألحجل أم القطا أم الكروان . الأعرف أن القبج الحجل ، وقيل اليعاقيب ( من ) الخيل سميت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل لسرعتها . وقول سلامة بن جندل :
ولى حثيثا وهذا الشيب يتبعه
لو كان يدركه ركض اليعاقيب
قيل : يعني اليعاقيب من الخيل ، وقيل : ذكور الحجل ، وقد تعرض له ابن هشام في شرح الكعبية ، واستغرب أن يكون بمعنى العقاب .
وفي لسان العرب : ويقال : فرس يعقوب : ذو عقب ، وقد عقب يعقب عقبا . وزعم الدميري أن المراد باليعاقيب الحجل ، لقول الرافعي : يجب الجزاء بقتل المتولد بين اليعقوب والدجاج ، قال : وهذا يرد قول من قال : إن المراد في البيتين الأولين هو العقاب ، فإن التناسل لا يقع بين الدجاج والعقاب ، وإنما يقع بين حيوانين بينهما تشاكل وتقارب في الخلق ، كالحمار الوحشي والأهلي . قال شيخنا : ولا ينهض له ما ادعى إلا إذا قيل