تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تلبس المصبغة إلا ثوب عصب ) . العصب : برود يمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب فيه أبيض لم يأخذه صبغ . وقيل : هي برود مخططة ، فيكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج ، وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أنه أراد أن ينهى عن عصب اليمن ، وقال : ( نبئت أنه يصبغ بالبول ، ثم قال : ( نهينا عن التعمق ) كذا في لسان العرب ، وبعضها في الأساس والفائق وفتح الباري والمشارق والمطالع والمصباح والمجمل .

ونقل شيخنا عن الروض للسهيلي أن العصب برود اليمن ؛ لأنها تصبغ بالعصب ولا ينبت العصب والورس واللبان إلا في اليمن ، قاله أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات ، وقد قلده السهيلي في ذلك ، وخالف الجمهور حيث إنهم أجمعوا على أنه من العصب ، وهو الشد ، لئلا يعم الصبغ للبرد كله ، كما تقدم .

وفي لسان العرب ما نصه : وفي الحديث أنه قال لثوبان : ( اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ) . قال الخطابي في العالم : إن لم تكن الثياب اليمنية فلا أدري ما هو ، وما أدري أن القلادة تكون منها . وقال أبو موسى : يحتمل عندي أنها هي العصب بفتح الصاد ، وهي أطناب المفاصل وهو شيء مدور فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعون ويجعلونه شبه الخرز ، فإذا يبس يتخذون منه القلائد ، فإذا جاز وأمكن أن يتخذ من عظام السلحفاة وغيرها الأسورة جاز وأمكن أن يتخذ من عصب أشباهها خرز ينظم منها القلائد . قال : ثم ذكر لي بعض أهل اليمن أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون ، يتخذ منها الخرز

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٣٧٧