الحجاج أنه خطب الناس بالكوفة فقال : ( لأعصبنكم عصب السلمة ) . السلمة : شجرة من العضاه ذات شوك وورقها القرظ الذي يدبغ به الأدم ويعسر خرط ورقها لكثرة شوكها فتعصب أغصانها بأن تجمع ويشد بعضها إلى بعض بحبل شدا شديدا ثم يهصرها الخابط إليه ويخبطها بعصاه فيتناثر ورقها للماشية ( و ) لمن أراد جمعه . وقيل : إنما يفعل بها ذلك إذا أرادوا قطعها حتى يمكنهم الوصول إلى أصلها ( و ) أصل العصب : اللي . ومنه ( شد خصيي ) ، مثنى ، ( التيس والكبش ( وغيرها من البهائم شدا شديدا ( حتى يسقطا ) ، وفي بعض الأمهات يندرا بدل يسقطا ( من غير نزع ) أوسل . يقال : عصبت التيس أعصبه فهو معصوب .
ومن أمثال العرب : ( فلان لا تعصب سلماته ) يضرب مثلا للرجل الشديد العزيز الذي لا يقهر ولا يستذل . ومنه قول الشاعر :
ولا سلماتي في بجيلة تعصب
كذا في الأساس والمستقصى ولسان العرب .
( و ) في الأساس : عليهم أردية العصب ؛ وهو ( ضرب من البرود ) اليمنية يعصب غزله ، أي يدرج ثم يحاك ، وليس من برود الرقم ، ولا يجمع ، إنما يقال : برد عصب وبرود عصب ، أي بالتنوين والإضافة كما في النهاية ؛ لأنه مضاف إلى الفعل ، وربما اكتفوا بأن يقولوا : عليه العصب لأن البرد عرف بذلك الاسم قال :
يبتذلن العصب والخز
معا والحبرات
ومنه قيل للسحاب كاللطخ : عصب . وفي الحديث : ( المعتدة