فلان بنفسه وبرأيه فهو معجب بهما ، والاسم العجب ، ولا يكون إلا في المستحسن ، وتعجب من كذا ، والاسم العجب ولا يكون إلا في المستحسن . واستعجب من كذا ، والاسم العجب محركة ويكون في الحسن وغيره .
قلت : هذا التفصيل حسن إلا أن العجب بالضم الذي في الوجه الأول إنما هو بمعنى الزهو والتكبر ، وهو غير مستحسن في نفسه ، كما عرفناه آنفا . ونقل شيخنا أيضا عن بعض أئمة النحاة : التعجب : انفعال النفس لزيادة وصف في المتعجب منه ، نحو : ما أشجعه . قال : وما ورد في القرآن ، من ذلك نحو ﴿ أسمع بهم وأبصر ﴾ ( مريم : 38 ) فإنما هو بالنظر إلى السامع ، والمعنى : لو شاهدتهم لقلت ذلك متعجبا منهم . انتهى .
( وعجبته ) بالشيء ( تعجيبا ) أي نبهته على التعجب منه .
والاستعجاب : شدة التعجب ، كذا في الأساس ولسان العرب ، قال :
ومستعجب مما يرى من أناتنا
ولو زبنته الحرب لم يترمرم
( و ) قولهم : ( ما أعجبه برأيه ، شاذ ) لا يقاس عليه ، أي لبنائه من المجهول كما أزهاه وما أشغله ، والأصل في التعجب أن لا يبنى إلا من المعلوم .
( والتعاجيب : العجائب ) لا واحد لها من لفظها . وفي الناموس : الأظهر أنها الأعاجيب ، وهذا يدل على قلة اطلاعه على النقل ، وقد أسبقنا في المطايب ما يفضي إلى العجائب ، وقد نبه على ذلك شيخنا في حاشيته وكفانا مؤونة الرد عليه ، عفا الله عنهما ، وأنشد في الصحاح وغيره :
ومن تعاجيب خلق الله غاطية
يعصر منها ملاحي وغربيب
الغاطية : الكرم .
( وأعجبه ) الأمر : ( حمله على