عرف الظربان كثرة الفساء من نفسه ، وجعله من أحد سلاحه ، يقصد جحر الضب وفيه حسوله وبيضه فيأتي أضيق موضع فيه فيسده ببدنه ، ويروى : بذنبه ، ويحول دخبره إليه فلا يفسو ثلاث فسوات حتى يخر الضب مغشيا عليه ، ثم يقيم في جحره حتى يأتي على آخر حسوله . والضب إنما يخدع في جحره حتى يضرب به لمثل : أخدع من ضب ، ويوغل في سربه لشدة طلب الظربان له ، نقله شيخنا .
( وظربت الحوافر ) أي حوافر الدابة ( بالضم ) أي مبنيا للمفعول ( تظريبا فهي مظربة ) إذا ( صلبت اشتدت ) . وقال المفضل : إذا ( صلبت واشتدت ) . وقال المفضل : المظرب ، أي كمعظم ، الذي قد لوحته الظراب .
( والأظراب : أربع أسنان خلف النواجذ ) وأظراب اللجام : العقد التي في أطراف الحديد .
( و ) الأظراب أيضا : ( أسناخ الأسنان ) ، قاله الجوهري ، وأنشد لعامر بن الطفيل :
ومقطع حلق الرحالة سابح
باد نواجذه عن الأظراب
قال ابن بري : البيت للبيد يصف فرسا ، وليس لعامر بن الطفيل . وكذلك أورده الأزهري أيضا للبيد .
ويقال : يقطع حلق الرحالة بوثوبه ، وتبدو نواجذن إهذا وطيء على الظراب ( أي ) كلح . يقول : هو هكذا وهذه قوته . قال : وصوابه ومقطع بالرفع لأن قبله :
تهدي أوائلهن كل طمرة
جرداء مثل هراوة الأعزاب
والنواجذ ها هنا : الضواحك وهو الذي اختاره الهروي .
( وظريب ) كأمير : ( ع ) كان منزل بني طيء قبل نزولهم الجبلين . قال