عليه وسلم أن طوبى ( شجرة في الجنة ) . قال شيخنا : وهو علم عليها لا تدخلها الألف اللام ، ومثله في المحكم وغيره . وقال أبو إسحاق الزجاج : وطوبى فعلى من الطيب ، والمعنى العيش الدائم لهم . ثم قال : وكل ما قيل في التفسير يسدد قول النحويين أنها فعلى من الطيب . ( أو ) طوبى اسم ( الجنة بالهندية ) معرب عن توبى . وروي عن سعيد بن جبير أن طوبى : اسم الجنة بالحبشية (*! كطيبى ) بالكسر . وقد تقدم النقل عن أبي حاتم السجستاني . وذهب سيبويه بالآية مذهب الدعاء ، قال : هي في موضع رفع ، يدلك على رفعه رفع ( وحسن مآب ) . قال ثعلب ؛ وقرىء : ﴿ طوبى لهم وحسن مئاب ﴾ ( الرعد : 29 ) فجعل طوبى مصدرا كقولك : سقيا له ، ونظيره من المصادر الرجعى . واستدل على أن موضعه نصب بقوله : وحسن مآب ، ونقل شيخنا هذا الكلام ونظر فيه ، وقال في آخره : والظاهر أن من نون طوبى جعله مصدرا بغير ألف ولا يعرف تنوين الرجعى عن أحد من أئمة العربية حتى يقاس عليه طوبى ، فتأمل ، انتهى . وفي لسان العرب : وقال قتادة : طوبى هم : كلمة عربية . يقول العرب : طوبى لك إن فعلت كذا وكذا ، وأنشد :
طوبى لمن يستبدل الطود بالقرى
ورسلا بيقطين العراق وفومها
الرسل : اللبن ، والطود : الجبل . ولفوم : الخبز والحنطة .
وفي الحديث : ( إن الإسلام بدا غريبا ، وسيعود غريبا ، *!فطوبى للغرباء ) . طوبى : اسم الجنة ، وقيل ؛ شجرة فيها . وفي حديث آخر : ( طوبى للشأم ) . المراد ها هنا فعلى من الطيب ، لا الجنة ولا الشجرة ، انتهى .
( و ) يقال : ( طوبى لك *!وطوباك ) بالإضافة . قال يعقوب : ولا تقل *!طوبيك ، بالياء . وقد استعمل ابن المعتز*! طوباك في شعره :
مرت بنا سحرا طير فقلت له
طوباك يا ليتنا إياك طوباك .