ومن المجاز : قد تصلب فلان ، أي تشدد . وقولهم في الراعي : صلب العصا وصليب العصا ، إنما يرون أنه يعنف بالإبل . قال الراعي :
صليب العصا بادي العروق ترى له
عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
كذا في المحكم ، وقوله :
فأشهد لا آتيك ما دام تنضب
بأرضك أو صلب العصا من رجالك
( وصلب تصليبا ) : جعله صلبا وقواه وشده ( وصلبت أنا ) . قال الأعشى :
من سراة الهجان صلبها العض
ورعي الحمى وطول الحيال
أي شدها . والعض : علف الأمصار مثل القت والنوى . ويريد بالحمى حمى ضرية ؛ وهو مرعى إبل الملوك ، ودونه حمى الربذة . والحيال : مصدر حالت الناقة إذا لم تحمل .
( و ) الصلب ( بالضم ) زاد في المصباح وتضم اللام إتباعا وهو الصواب ، وقول بعضهم إنه بضمتين لغة ، غير ثابت . قاله شيخنا ، ( و ) الصلب ( بالتحريك : عظم من لدن الكاهل إلى العجب ) ومثله في المحكم والكفاية . وقال الفيومي : الصلب من الظهر وكل شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصلب ، والصلب بالتحريك لغة فيه حكاه اللحياني ، وأنشد للعجاج يصف امرأة :
ريا العظام فخمة المخدم
في صلب مثل العنان المؤدم
إلى سواء قطن مؤكم
وفي حديث سعيد بن جبير : ( في الصلب الدية ) . ويسمى الجماع صلبا لأن المني يخرج منه ( كالصالب ) .
قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
تنقل من صالب إلى رحم
إذا مضى عالم بدا طبق