قال الزجاج يعني الآلهة لا تمنع أنفسها . ولا هم منا يصحبون : يجارون أي الكفار . ألا ترى أن العرب تقول : أن جار لك ومعناه أجيرك وأمنعك ، فقال يصحبون بالإجارة . وقال قتادة : لا يصحبون من الله بخير . وقال أبو عثمان المازني : أصحبت الرجل أي منعته . أنشد قول الهذلي :
يرعى بروض الحزن من أبه
قريانه في عانة تصحب
أي يمنع ويحفظ . وقال غيره هو من قوله : صحبك الله أي حفظك وكان لك جارا . وقال :
جاري ومولاي لا يزني حريمهما
وصحبي من دواعي السوء مصطحب
( و ) من المجاز : أصحب ( الرجل : صار ذا صاحب ) وكان ذا أصحاب ، وكذا أصحبه : فعل به ما صيره صاحبا له .
( وصحب بن سعد بالفتح ) ابن عبد بن غنم : ( قبيلة ) من باهلة ، ( منها الأشعث ) بن يزيد الباهلي ( الصحبي الشاعر ) . قال ابن دريد : ( وبنو صحب بالضم : بطنان ) واحد في باهلة والآخر في كلب . وقال غيره : صحب ابن المخبل ، وصحب بن ثور بن كلب بن وبرة ، كلاهما بالضم . وفي باهلة صحب بن سعد بن عبد بن غنم ، وقد ذكر قريبا . قلت : ومن بني صحب بن ثور عرابة بن مالك الشاعر ، قاله ابن حبيب . ( وصحبان ) اسم ( رجل ) .
( والأصحب ) هو ( الاصحر ) . يقال : حمار أصحب أي أصحر ، يضرب لونه إلى الحمرة . وفلان صاحب صدق .
ومن المجاز : هو صاحب علم ومال ، وصحب كل شيء : ذوه . وخرج وصاحباه السيف والرمح . واصطحب الرجلان : تصاحبا .
( و ) القوم : ( اصطحبوا ؛ صحب بعضهم بعضا ) . وأصله اصتحب لأن تاء الافتعال تتغير عند الصاد مثل هذا ،