وفي التهذيب في حديث الصلاة : ( لم*! يصب رأسه ) أي يمله إلى أسفل . وفي حديث أسامة : ( فجعل يرفع يعده إلى السماء ثم*! يصبها علي ، أعرف أنه يدعو لي ) .
وفي لسان العرب عن أبي عبيدة وقد يكون الصب جمع *!صبوب أو*! صاب . قال الأزهري ، وقال غيره : لا يكون صب جمعا *!لصاب أو *!صبوب إنما جمع صاب أو صبوب*! صبب ، كما يقال : شاة عزوز وعزز وجدود وجدد . وفيه أيضا في حديث بريرة ( إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة أي دفعة واحدة من صب الماء يصبه صبا إذا أفرغه . ومنه صفة علي لأبي بكر رضي الله عنهما حين مات : ( كنت على الكافرين عذابا صبا ) . هو مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول .
وماء صب كقولك : ماء سكب ، وماء غور . قال دكين بن رجاء :
تنضح ذفراه بماء صب
مثل الكحيل أو عقيد الرب
الكحيل : هو النفط الذي يطلى به الإبل الجربى .
وفيه في الحديث أنه ذكر فتنا فقال : ( لتعودن فيها أساود *!صبا . يضرب بعضكم رقاب بعض ) . والأسود : الحيات . وقوله : صبا . قال الزهري وهو راوي الحديث هو من الصب ، قال : والحية إذا أراد النهس ارتفع ثم صب على الملدوغ ، ويروى صبى بوزن حبلى . قال الأزهري : قوله أساود صبا جمع صبوب وصبب ، فحذفوا حركة الباء الأولى وأدغموها في الباء الثانية فقيل صب كما قالو الرجل صب والأصل صبب ، فأسقطوا حركة الباء وأدغموها فقيل صب ( كما ) قال . قاله ابن الأنباري ، قال : وهذا هو القول في تفسير الحديث ، وقد قاله الزهري وصح عن أبي عبيد وابن الأعرابي ، وعليه العمل