تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمحتقر أمر العرب شعوبي ، أضافوا إلى الجمع لغلبته على الجيل الواحد كقولهم : أنصاري . ( وهم الشعوبية ) ؛ وهم فرقة لا تفضل العرب على العجم ، ولا ترى لهم فضلا على غيرهم . وأما الذي في حديث مسروق ( أن رجلا من الشعوب أسلم ، فكانت تؤخذ منه ) . قال ابن الأثير : الشعوب ها هنا العجم ، ووجهه أن السعب ما تشعب من قبائل العرب أو العجم فخص بأحدهما ، ويجوز أن يكون جمع الشعوبي كقولهم : اليهود والمجوس في جمع اليهودي والمجوسي .

( وشعبان بالكسر ) بصيغة التثنية : ( ماء لبني أبي بكر بن كلاب ) . ( و ) شعب ( كقفل : واد بين الحرمين ) الشريفين يصب في وادي الصفراء . ( وذات الشعبين ) بالفتح : ( ة باليمامة وذو شعبين : جبل باليمن وقد تقدم . ( وشعبة ) بالضم : ( ع ) وفي حديث المغازي ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ييد قريشا ، وسلك شعبة ) وهو موضع ( قرب يليل ) بوزن جعفر ، كذا هو مضبوط في نسختنا ومثله في المراصد وغيره أو بوزن أمير كما يأتي للمصنف ، وهو موضع قرب الصفراء فيه عين غزيرة .

وفي لسانه العرب ، يقال لهذا الموضع شعبة ابن عبد الله . قلت : وشعبة : موضع على فرسخين من زبيد بها نخيل ومنازل . ( والشعبتان ) بالضم : ( أكمة ) لها قرنان ناتئان .

( و ) في المثل : ( لا تكن أشعب فتتعب . هو ) أشعب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير من أهل المدينة ، كنيته أبو العلاء ( طماع م ) يضرب به المثل : أطمع من أشعب . وله حكايات ونوادر غريبة ألفت في رسالة .

( و ) أخرج البخاري في صحيحه . وغيره قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جلس الرجل ( بين شعبها الأربع ) وجهدها فقد وجب الغسل ) ( هي يداها ورجلاها ) . كنى به عن الإيلاج ( أو رجلاها وشفرا فرجها ) وهو مجاز .

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ١٤٤