والمحكم . وقال الليث : ماء شريب وشروب : فيه مرارة وملوحة ولم يمتن 2 من الشرب ، ومثله قال صاحب الواعي . وماء شروب و ( ماء ) طعيم بمعنى واحد . وفي حديث الشورى : ( جرعة شروب أنفع من عذب موب ) يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ولهذا وصف به الجرعة . ضرب الحديث مثلا لرجلين أحدهما أدون وأنفع ، والآخر أضر وأرفع ، كذا في لسان العرب .
وعن ابن دريد : ماء شروب ، ومياه شروب ، وماء مشرب كشروب عن الأصمعي . ( وأشرب ) الرجل : ( سقى ) إبله . ( و ) أشرب : ( عطش ) بنفسه . يقال : أشربنا أي عطشنا . قال : اسقني فإنني مشرب .
رواه ابن الأعرابي وفسره بأن معناه عطشان يعني أو إبله . ( و ) قال غيره أشرب : ( رويت إبله . وعطشت ) رجل مشرب : قد شربت إبله ، ومشرب عطشت إبله ، وهما عنده ( ضد ) ونسبه الصاغاني إلى الليث . وأشرب الإبل فشربت ، وأشرب الإبل حتى شربت . وأشربنا نحن : رويت إبلنا . وأشربنا : ( عطشنا أو ) عطشت إبلنا . ( و ) أشرب الرجل : ( حان ) لإبله ( أن تشرب ) .
( و ) من المجاز : أشرب ( اللون : أشبعه ) ، وكل لون خالط لونا آخر فقد أشربه ، وقد اشراب على مثال اشهاب . الإشراب : لون قد أشرب من لون . يقال : أشرب الأبيض حمرة ، أي علاه ذلك . وفيه شربة من حمرة أي إشراب . ورجل مشرب حمرة ، مخففا ، وإذا شدد كان للتكثير والمبالغة .
( والشريب : من يستقي أو يسقى معك ) . وبه فسر ابن الأعرابي قول الراجز :
رب شريب لك ذي حساس
شرابه كالحز بالمواسي