تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح ديوان المتنبي وهو القياس الثانية أشهر من الأولى ، حكاها الجوهري ، وابن القطاع ، وابن سيده ، ابن جني تبعا لأبي العباس ثعلب في الفصيح ، والثالثة حكاها الفراء ، ونقلها الجوهري وابن القطاع وابن القوطية وابن سيده وابن جني وابن السكيت في إصلاح المنطق وأبو حاتم وصاحب الواعي ، وأنكرها أبو زيد وتبعه القاضي عياض ، والرابعة حكاها ابن سيده وأغفلها الجماهير ، كذا حققه شيخنا . قلت وحكى الرابعة أيضا الصاغاني في التكملة : إذا ( تغير ) كذا في الصحاح ولم يقيد سبب التغيير ، ومثله لأبي خاتم في تقويم المفسيد ، وأنشد للنمر بن تولب :

وفي جسم راعيها شحوب كأنه

هزال وما من قلة الطعم يهزل

وقال صاحب الواعي : الشحوب هو الهزال بعينه ، وجعله في الأساس من لغة بني كلاب . ومنهم من قد السبب فقال : إذا تغير ( من هزال ) أو عمل ( أو جوع أو سفر ) أو مرض أو جزع أو جهد . قال لبيد :

رأتني قد شحبت وسل جسمي

طلاب النازحات من الهموم

والشاحب : السيف يتغير لونه بما يبس عليه من الدم . قال تأبط شرا :

ولكنني أروى من الخمر هامتي

وأنضو الملا بالشاحب المتشلشل

المتشلشل : الذي يتشلشل بالدم . وأنضو : أنزع وأكشف .

والشاحب : المهزول . قال :

وقد يجمع المال الفتى وهو شاحب

وقد يدرك الموت السمين البلندحا

وفي الحديث : ( من سره أن ينظر إلي فلينظر إلى ( أشعث ) شاحب ) . والشاحب : المتغير اللون لعارض من مرض أو سفر ونحوهما . ومنه حديث ابن

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ١٠٣