موسى وأخيه : فقولا : إنا رسول رب العالمين ، ولم يقل : رسل ، لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع ، مثل عدو وصديق ، هذا نص الصاغاني في العباب ، ومثله في اللسان ، قال شيخنا : وليس في الآية جمع ، إلا أن يريد ما زاد على الواحد ، أو أن أقل الجمع اثنان ، كما و رأي الكوفيين ، أو أنه يفهم من باب أولى ، وفي الناموس : أراد بالواحد والجمع القليل والكثير ، وهو بعيد المرام عن هذا المقام ، انتهى . قال شيخنا : قد جاء في طه : إنا رسولا بالتثنية ، قال الزمخشري في الكشاف : الرسول يكون بمعنى المرسل والرسالة ، ففي طه بمعنى المرسل ، فلم يكن بد من التثنية ، وفي آية الشعراء بمعنى الرسالة ، فجازت التسوية فيه ، إذا وصف به ، بين الواحد والمثنى والجمع ، كالوصف بالمصدر ، انتهى . وقال أبو إسحاق النحوي ، في معنى الآية : إنا رسالة رب العالمين ، أي ذوو رسالة ، قال الأزهري : وهو قول الأخفش ، وسمي الرسول رسولا ، لأنه ذو رسالة ، وأما الرسول بمعنى الرسل ، فكقول أبي ذؤيب :
% ألكني إليهما وخير الرسو % % ل أعلمهم بنواحي الخبر % أي خير الرسل . وتراسلوا : أرسل بعضهم إلى بعض . والمراسل : المرأة الكثيرة الشعر في ساقيها ، الطويلته ، كالرسلة ، هكذا في سائر النسخ ، والذي في اللسان : ناقة مرسال : رسلة القوائم ، كثيرة الشعر في ساقيها ، طويلته . قلت : فهي إذا من صفة الناقة ، لا المرأة ، فتأمل ذلك .
والمراسل من النساء : التي تراسل الخطاب ، أو هي التي فارقها زوجها بأي وجه كان ، مات أو طلقها ، أي هي التي قد أسنت