الغصن من يده ، إذا مضى في موضع شجير ، ليصيب صاحبه ، والمرسال أيضا : سهم صغير ، كذا في النسخ ، وفي العباب : قصير . وإنما سمي به لخفته ، وربما شبهت الناقة به . والإرسال : التسليط ، وبه فسر قوله تعالى : أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ، أي سلطوا عليهم ، وقيضوا لهم بكفرهم ، كما قال تعال : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا ، وقيل : معناه أنا خلينا الشياطين وإياهم ، فلم نعصمه من القبول منهم ، وكلا القولين ذكرهما الزجاج ، قال : والمختار الأول . وقيل : الإرسال هنا : الإطلاق ، والتخلية ، وبه فسر أبو العباس الآية . والإرسال أيضا : الإهمال ، وهو قريب من الإطلاق والتخلية . والإرسال ، أيضا : التوجيه ، وبه فسر إرسال الله عز وجل أنبياءه عليهم السلام ، كأنه وجه إليهم أن أنذروا عبادي ، قاله أبو العباس . والاسم : الرسالة ، بالكسر ، والفتح ، والرسول ، والرسيل ، كصبور ، وأمير ، الأخيرة عن ثعلب ، وأنشد :
% لقد كذب الواشون ما بحت عندهم % % بليلى ولا أرسلتهم برسيل % قلت : هو لكثير ، ويروى : بسر ولا أرسلتهم برسول والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر ، وأنشد الجوهري للأسعر الجعفي :
% ألا أبلغ بني عمر و رسولا % بأني عن فتاحتكم غني %