والرسل ، بالكسر : الرفق والتؤدة ، يقال : افعل كذا وكذا على رسلك ، أي اتئد فيه ، كالرسلة ، بالهاء ، عن ابن عباد ، وأورده أيضا صاحب اللسان ، والترسل ، أورده صاحب اللسان ، وفي الحديث : على رسلكما إنها صفية بنت حيي ، الرسل : اللبن ما كان ، وقيده في التوشيح تبعا لأهل الغريب ، بالطري ، يقال : كثر الرسل العام ، أي كثر اللبن ، وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : رأيت في عام كثر فيه الرسل البياض أكثر من السواد ، ثم رأيت بعد ذلك في عام كثر )
فيه التمر السواد أكثر من البياض . الرسل اللبن ، وهو البياض ، إذا كثر قل التمر ، وهو السواد ، وأهل البدو يقولون : إذا كثر البياض . واختلف في الحديث : هلك الفدادون إلا من أعطى في نجدتها ورسلها ، في رسلها قولان ، قال أبو عبيد : هي قليلة الشحم واللحم واللبن ، فنحرها يهون عليه ، وبذلها لا يشفق منه ، وهذا كقولهم : قال فلان كذا على رسله ، أي على استهانته بالقول ، فكأن وجه الحديث : إلا من أعطى في سمنها وهزالها ، أي في حال الضن بها لسمنها ، وحال هوانها عليه لهزالها ، كما نقول : في المنشط والمكره ، والقول الآخر : ورسلها : ولبنها ، قال أبو عبيد : قد علمنا أن الرسل اللبن ، ولكن ليس له في هذا الحديث معنى ، وقال غيره : له فيه معنى ، لأنه ذكر الرسل بعد النجدة ، على جهة التفخيم للإبل ، فجرى مجرى قولهم : إلا من أعطى في سمنها وحسنها ووفور لبنها ، فهذا كله يرجع إلى معنى واحد . وقال ابن الأثير : والأحسن أن يكون المراد بالنجدة الشدة والجدب ، وبالرسل الرخاء والخصب ، لأن الرسل اللبن ، وإنما يكثر في حال الخصب ، فيكون المعنى أنه يخرج حق الله تعالى في حال الضيق والسعة ، وقد مر ذلك في ن ج د ، فراجعه .