تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا : ولو كان كذلك لكانت إلى مكتوبة بالياء ، وهي في أصول القاموس بلام ألف ، وهو ينافي ما قالوه . قلت : وهذا بناء على ما وقع في نسخته ، وأما التي بأصول النسخ الجيد : رذالى بالياء ، ولذا صح وزنه بحبارى ، فحينئذ ما زعمه بعض لامرية فيه . ثم قال : وقال آخرون : لعله نظير ما وقع للجوهري في بهازرة وضريحيات ، ثم قال : والظاهر أن المتن ورذلاء : أرذل العمر ، أي أنه بالمد ، وكحبارى ، أي يقال مقصورا ، وقوله : أسوؤه ، شرح له ، والله أعلم ، فتأمل . قلت : وكل ذلك خبط عشواء ، وضرب في حديد بارد ، وسببه عدم التأمل في أصول اللغة ، والنسخ المقروءة المقابلة . والصواب في العبارة : وأرذل : صار أصحابه رذلاء ، ورذالى ، كحبارى . إلى هنا تمام الجملة ، ثم قال : وأرذل العمر : أسوؤه ، وبهذا يندفع الإشكال ، ويتضح تحقيق المقام في الحال . ثم أرذل العمر ، فسره الزمخشري بالهرم والخرف ، أي حتى لا يعقل ، ويدل لذلك قوله تعالى فيما بعد في الآية : ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وفي الحديث : أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، أي حال الكبر والعجز . ومما يستدرك عليه : ثوب رذل ورذيل : وسخ رديء . ودرهم رذل : فسل . وأرذل الصيرفي من دراهمي كذا : أي فسلها . وأرذل غنمي ، وأرذل من رجاله كذا وكذا رجلا : لم يرضهم .

|ر س ل

الرسل ، محركة : القطيع من كل شيء ، ج : أرسال ، هكذا في المحكم ، وفي المصباح : ويستعمل في الناس تشبيها . قلت : ومنه الحديث : أن الناس

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٦٨