الحسن ، فقال الحسن : اعتزل عنا واصل ، فسموا المعتزلة لذلك ، وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر ، والحق أنهم مؤمنون ، وإن فسقوا بالكبائر ، فخرج واصل من الفريقين ، ويقال : مر قتادة بعمرو بن عبيد ، فقال : ما هذه المعتزلة فسموا بذلك . وعمرو بن عبيد هذا ، هو ابن عبيد ابن باب ، أبو عثمان ، مولى بلعدوية من بني تميم ، بصري ناسك ، سمع الحديث ، وقال بالقدر ، ودعا إليه ، مات بمكة سنة ، ودفن بمران ، على ليلتين من مكة ، بطريق البصرة ، وصلى عليه سليمان بن علي ، ورثاه أبو جعفر المنصور :
% صلى الإله عليك من متوسد % قبرا مررت به على مران %
% قبرا تضمن مؤمنا متعففا % صدق الإله ودان بالقرآن %
% فلو أن هذا الدهر أبقى صالحا % أبقى لنا حيا أبا عثمان % ويقال لسائق الحمار : اقرع عزل حمارك ، محركة ، أي مؤخرة ، كما في العباب ، والعزلة ، محركة : الحرقفة . ومما يستدرك عليه . اعتزل الشيء ، وتعزله ، ويتعديان بعن : تنحى عنه ، وقوله تعالى : وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ، أي لا تكونوا علي ولا معي ، وقول الأحوص :
% يا بيت عاتكة الذي أتعزل % حذر العدا وبه الفؤاد موكل % يكون على الوجهين . والمعزال : المستبد برأيه . وكنت بمعزل عن كذا وكذا ، كمجلس : أي بموضع عزلة عنه ، وقوله تعالى : وكان في معزل ، أي في جانب من دين أبيه وقيل : من السفينة ، قال تأبط شرا :