مهملة ، أي أنهن قد استوين في شدة الحر ، ومن رواه بالذال ، أي أنهن يتعاذلن ، ويأمر بعضهن بعضا ، إما بشدة الحر ، وإما بالكف عن الحر . ومن المجاز : العاذل : عرق يخرج منه دم الاستحاضة ، وفي الحديث : تلك عاذل تغذو ، يعني تسيل ، وربما سمي ذلك العرق عاذرا ، بالراء ، وأنث على معنى العرقة ، والجمع عذل ، كشارف وشرف ، وفي العباب : سمي العرق بذلك ، لأن المرأة تستليم إلى زوجها ، فجعل العذل للعرق ، لكونه سببا له . وعاذل : ماء ، أو : ع موضع ، قال رؤبة : في ثجر أفرغن في عثاجلا منقذمات أو يردن عاذلا وقال المفضل الضبي : اسم شعبان في الجاهلية : عاذل ، ورمضان : ناتق ، وشوال : وعل ، وذي القعدة : ورنة ، وذي الحجة : برك ، ومحرم : مؤتمر ، وصفر : ناجر ، وربيع الأول : خوان ، وربيع الآخر : وبصان ، وجمادى الأولى : رنى ، وجمادى الآخرة : حنين ، ورجب : الأصم ، أو هو اسم شوال ، وتعقبوا عليه ، وصوبوا الأول ، وأنشد شيخنا :
% يلومني العاذل في حبه % وما درى شعبان أني رجب % )
قال : فتمت له التورية ، لأن رجبا اسمه الأصم ، فكأنه يقول : وما درى اللائم العاذل في الهوى أني أصم ، لا أسمع الملام . ج : عواذل . واعتذل : اعتزم ، واعتذل الرامي : رمى ثانية ، قال ابن السكيت : سمعت الكلابي يقول : رمى فلان فأخطأ ثم اعتذل ، أي رمى ثانية ، وفي الأساس : أي عذل نفسه على الخطأ ، فرمى ثانية فأصاب . والعذالة ، مشددة : الاست ، نقله الصاغاني .