تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللعب ، وخلق فلان من الكيس ، إذا بولغ في صفته بالكيس ، وقال أبو حاتم في معنى الآية : أي لو ) يعلمون ما استعجلوا ، والجواب مضمر ، قيل : إن آدم عليه السلام لما بلغ منه الروح الركبتين ، هم بالنهوض قبل أن تبلغ القدمين ، فقال الله عز وجل ذلك ، وقال ثعلب : معناه خلقت العجلة من الإنسان ، قال ابن جني : الأحسن أن يكون تقديره : خلق الإنسان من عجل ، لكثرة فعله إياه ، واعتياده له ، وهذا أقوى معنى من أن يكون أراد خلق العجل من الإنسان ، لأنه أمر قد اطرد واتسع ، وحمله على القلب يبعد في الصنعة ، ويصغر المعنى ، قال : وكأن هذا الموضع لما خفي على بعضهم قال : إن العجل هنا الطين ، قال : ولعمري إنه في اللغة لكما ذكر ، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به إلا نفس العجلة والسرعة ، ألا تراه عز اسمه كيف قال عقيبه : سأريكم ءايتي فلا تستعجلون ، فنظيره قوله تعالى : وكان الإنسان عجولا ، وخلق الإنسان ضعيفا ، لأن العجل ضرب من الضعف ، لما يؤذن به من الضرورة والحاجة ، فهذا هو وجه القول فيه .

والعجل ، بالكسر : ولد البقرة ، قال الراغب : تصور فيه العجلة إذا صار ثورا ، قال تعالى : عجلا جسدا له خوار ، وقال أبو خيرة : هو عجل حين تضعه أمه إلى شهر ، ثم برغز نحوا من شهرين ونصف ، ثم هو الفرقد ، كالعجول ، كسنور ، ج : عجاجيل ، والأنثى عجلة ، وعجولة ، وجمع العجل عجول ، وقال ابن بري : يقال : ثلاثة أعجلة ، وهي الأعجال ، وبقرة معجل ، كمحسن : ذات عجل . وبنو عجل : حي من ربيعة ، وهو عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وكان يحمق ، قيل له : ما سميت فرسك هذا ففقأ إحدى عينيه ، وقال : سميته الأعور . وأمه حذام التي يضرب بها المثل ، منهم :

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٤٣٦