النحو شاذ ، وأما ما أنشد أبو زيد لرجل من بني عقيل :
% ألم تعلمي ما ظلت بالقوم واقفا % على طلل أضحت معارفه قفرا % % قال ابن جني : قال : كسروا الظاء في إنشادهم ، وليس من لغتهم . وقال الراغب : يعبر *!بظل عما يفعل بالنهار ، ويجري مجرى صرت ، قال تعالى : *!ظلت عليه عاكفا انتهى ، قال الشهاب : فهو فعل ناقص لثبوت الخبر في جميع النهار ، كما قال الرضي ، لأنه لوقت فيه ظل الشمس من الصباح للمساء ، أو من الطلوع للغروب ، فإذا كانت بمعنى صار عمت النهار وغيره ، وكذا إذا كانت تامة بمعنى الدوام ، كذا في شرح الشفاء ، وقال الرضي : قالوا لم تستعمل *!ظل إلا ناقصة ، وقال ابن مالك : تكون تامة بمعنى طال ودام ، وقد جاءت ناقصة بمعنى صار مجردة عن الزمان المدلول عليه بتركيبه ، قال تعالى : ظل وجهه مسودا . *!والظلة : الإقامة . وأيضا : الصحة ، هكذا في النسخ ، ولم أجده في الأصول التي بأيدينا ، وأنا أخشى أن يكون تحريفا ، فإن الأزهري وغيره ذكروا من معاني *!الظلة ، بالضم : الصيحة ، فتأمل . والظلة ، بالضم : الغاشية .
وأيضا : البرطلة ، وفي التهذيب : *!والمظلة البرطلة ، قال : *!والظلة *!والمظلة سواء ، وهو ما *!يستظل به من الشمس . قلت : وقد تقدم للمصنف أن البرطلة *!المظلة الضيقة ، وتقدم أنها كلمة نبطية .
والظلة : أول سحابة *!تظل ، نقله الجوهري ، عن أبي زيد ، قال الراغب : وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره ، ومنه قوله تعالى : وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ، ونص الصحاح : *!يظل ، وفي بعض الأصول : أولى سحابة ، ومنه الحديث : البقرة وآل عمران كأنهما