أبو زيد : يقال : فعل ذلك في ظل القيظ ، أي في شدة الحر ، وأنشد الأصمعي : غلسته قبل القطا وفرطه في ظل أجاج المقيظ مغبطه والظل من السحاب : ما وارى الشمس منه ، أو *!ظله سواده ، والشمس مستظلة ، أي هي في السحاب ، وكل شيء *!أظلك فهو *!ظلة . والظل من النهار : لونه إذا غلبته الشمس . ويقال : هو يعيش في ظله : أي في كنفه ، وناحيته ، أي في عزه ومنعته ، وهو مجاز . ومن أمثالهم : اتركه ، ويروى : لأتركنه ترك الظبي *!ظله ، أي موضع ظله ، كما في العباب ، يضرب للرجل النفور ، لأن الظبي إذا نفر من شيء لا يعود إليه أبدا ، والأصل في ذلك أن الظبي يكنس في الحر ، ويأتيه السامي فيثيره ، ولا يعود إلى كناسه ، فيقال : ترك الظبي ظله ، ثم صار مثلا لكل نافر من شيء لا يعود إليه ، وقال الميداني : الظل في المثل الكناس الذي *!يستظل به في شدة الحر ، يضرب في هجر الرجل صاحبه ، وترك ، بسكون الراء لا بفتحه ، كما وهم الجوهري ، قلت : هو في العباب والتهذيب ، كما أورده الجوهري بنصه ، وكفى له شاهدا إيراد هؤلاء هكذا ، مع أنهم قد يرتكبون في الأمثال ما لا يرتكب في غيرها ، فلا وهم حينئذ ، وأحسن من ولعه بهذا التوهيم لو ذكر بقية الأمثال الواردة فيه مما ذكره الأزهري وغيره ، منها : أتيته حين شد الظبي ظله ، وذلك إذا كنس نصف النهار فلا يبرح مكنسه ، ومنها : أتيته حين ينشد الظبي *!ظله ، أي حين يشتد الحر ، فيطلب كناسا يكتن فيه من شدة الحر . ومكان *!ظليل : ذو ظل ، وفي العباب : وارف ، أو دائمه ، قد دامت *!ظلالته ، وقولهم : ظل ظليل ، يكون منه ، وفي بعض النسخ : جنة ،
تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٩ · ص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي