وقال أبو عمر و : الرجلة الرجالة في هذا البيت ، وليس في كلامهم فعلة جاءت جمعا ، غير رجلة جمع راجل ، وكمأة جمع كمء . ومعناه : ضربا سجينا ، أي شديدا . نقله الأزهري ، والصاغاني ، قال شيخنا : وقيل كمأة للواحد أيضا عند قوم ، كما حرره في المصباح . قلت : وسبق البحث فيه في الهمزة . ورجلة ، بالكسر ، كما هو مضبوط في المحكم ، وضبطه شيخنا بالتحريك ، فيكون جمع راجل ، ككاتب وكتبة ، إلا أن الذي ضبطه ابن سيده ما قدمناه ، وأرجلة ، جمع رجيل ، كرغيف وأرغفة ، وأراجل ، وأراجيل ، وقال ابن جني : يجوز أن يكون اراجل جمع ) أرجلة ، وأرجلة جمع رجال ، ورجال جمع راجل ، فقد أجاز أبو الحسن في قول الشاعر : في ليلة من جمادى ذات أندية أن يكون كسر ندى على نداء ، كجمل وجمال ، ثم كسر نداء على أندية ، كرداء وأردية ، فكذا يكون هذا . فحاصل ما ذكره المصنف من الجموع اثنا عشر ، كما عرفت ، فقول شيخنا : عشرة ، أو أحد عشر ، إن قلنا أراجيل جمع أيضا ، على اشتباه في بعضها وتخليط في بعض ، محل تأمل ، بل هو سياق ابن سيده في المحكم ، ما عدا رجلى كسكرى ، فإنه من العباب ، ووهم بعضهم ، فقال : إن الرجل وصلت جموعه إلى اثني عشر جمعا ، ونقلها عن أبي حيان في البحر ، وهو غلط محض ، وكلام أبي حيان وأصحابه إنما هو في جمع راجل ، ضد راكب ، كما عرفته ، ثم إن المصنف قد قصر في ذكر بعض الجموع منها ، ومعيب على البحر المحيط أن يخلو عما أورده الأئمة . فمما ذكره ابن سيده في أثناء سرد الجموع : رجلة ، وضبطه كعنبة بالقلم ، وهو جمع رجل ، بضم الجيم ، عن الكسائي ، ورجالى ، بالضم مع التشديد ، ذكره ابن سيده ،
تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٩ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي