وقال الراغب : قيل للخليقة شمال ، لكونه مشتملا على الإنسان ، اشتمال الشمال على البدن ، ومن سجعات الأساس : ليس من شمائلي وشمالي ، أن أعمل بشمالي . ومن المجاز : زجرت له طير الشمال ، أي طير الشؤم ، كما في الأساس ، وانشد ابن الأعرابي : ولم أجعل شؤونك بالشمال أي لم أضعها موضع الشؤم ، وطير شمال ، كل طير يتشاءم به ، وجرى له غراب شمال : أي ما يكره ، كان الطائر إنما أتاه عن الشمال ، قال أبو ذؤيب :
% زجرت لها طير الشمال فإن يكن % هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها % % والشمال ، بالفتح ، ويكسر : الريح التي تهب ، وتضأتي من قبل الحجر ، كما في المحكم ، وفي المفردات : من شمال الكعبة ، وقال غيره : من ناحية القطب ، أو من استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل ، أي واقف للقبلة ، نقله ابن سيده عن ثعلب ، والصحيح أنه ما كان مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش ، أو مهبه من مطلع بنات النعش إلى مسقط النسر الطائر ، عن ابن الأعرابي ، كذا في تذكرة أبي علي ، ويكون اسما وصفة ، وهو المعروف بمصر بالمريسي ، وبالحجاز الأزيب ، ولا تكاد تهب ليلا ، وإذا هبت سبعة أيام على أهل مصر أعدوا الأكفان ، لأن طبعها طبع الموت باردة يابسة ، كالشيمل ، كحيدر ، والشأمل ، بالهمز ، مقلوب من الشمأل ، الآتي ذكره ، والشمل ، محركة ، قال : ثوى مالك ببلاد العدوتسفى عليه رياح الشمل قال ابن سيده : فإما أن يكون على التخفيف القياسي في الشمأل ، وهو وحذف الهمزة وإلقاء الحركة على ما