ورد أنه ، رضي الله تعالى عنه ، خوطب يوما من الأيام ، فقيل له : يا علي ، أنت الشاذلي ، أي أنت الفرد في خدمتي ، فتأمل ذلك . قال سيدي شمس الدين أبو محمود الحنفي ، قدس سره : اختصت الشادلية بثلاثة أشياء ، لم تكن لأحد قبلهم ولا بعدهم ، الأول أنهم مختارون من اللوح المحفوظ ، الثاني أن المجذوب منهم يرجع إلى الصحو ، الثالث أن القطب منهم دائما أبدا إلى يوم القيامة . وقال القطب سيدي ناصر الدين محمد الشاطر ، لتلميذه سيدي محمد الشريفي : يا محمد ، إذا أراد الله بعبد سوءا سلطه على شادلي .
وقال أبو العباس المرسي : إذا أراد الله أن ينزل بلاء ، سلم منه أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فإن كان عموما سلمت منه الشادلية .
واختلف في أخذ سيدي أبي الحسن الشادلي ، فقيل : أخذ عن سيدي عبد السلام بن مشيش ، عن أبي العباس السبتي ، عن أبي محمد صالح ، عن أبي مدين الغوث . وذكر القشاشي في السمط المجيد ، أن سيدي عبد السلام ، أخذ عن أبي مدين من غير واسطة ، قال أبو سالم العياشي : والتاريخ يقبله : وأخذ الإمام أبو الحسن أيضا عن أبي الفتح الواسطي ، شيخ مشايخ الرفاعية بمصر . وسند هذه الطريقة ، وكيفية تسلسلها إلى فوق ، قد بيناه في كتابنا العقد الثمين ، وفي إتحاف الأصفياء ، وغيرهما من الرسائل .
|ش ذ ل
شاذل ، كصاحب ، أهمله الجوهري ، وصاحب اللسان ، وقال الصاغاني : هو علم ، والذال معجمة .
وشهران ، هكذا في النسخ ، والصواب : سهراب بن شاذل ، كما في التبصير ، من أجداد مكحول ،