مصر ، من قرية يقال لها : أم العرب قرب الفرما ، وهو الجد الثلاثون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نبي مرسل ، أرسله الله تعالى إلى أخواله ، وإلى العماليق الذين كانوا بأرض الحجاز ، فآمن بعضهم ، وكفر بعضهم ، وهو أكبر أولاد أبيه ، وبين وفاته ومولد نبينا صلى الله عليه وسلم نحو من ألفين وستمائة سنة ، ويقال فيه : إسماعين ، بالنون ، وزعم ابن السكيت أن نونه بدل من اللام ، وتقدمت نظائره .
قال شيخنا : وذكر المصنف في كتاب لغات القرآن ، الذي سماه : مطلع زواهر النجوم : إن إسماعيل عليه السلام أول من تسمى بهذا الاسم من بني آدم ، قال : واحترزنا بهذا القيد عن الملائكة ، فإن فيهم إسماعيل ، وهو أمين ملائكة سماء الدنيا ، كما ذكر في قصة المعراج ، قال : وله كلام أوسع من هذا في كتابه : تحفة القماعيل ، فيمن تسمى من الملائكة إسماعيل . انتهى .
قلت : وهذا الكتاب أهداه لملك زبيد الأشرف إسماعيل ، وباسمه صنف هذا الكتاب ، أعني القاموس ، كما مر في الخطبة ، وقرأت في الروض للسهيلي ، قال : إسماعيل اسم ملك تحت يده سبعون ألف ملك ، تحت يد كل ملك سبعون ألف ملك ، كذا في مسند الحارث بن أبي أسامة ، وفي رواية ابن إسحاق : اثنا عشر ألف ملك .
وهو الذبيح على الصحيح ، صححه جماعة من المحدثين ، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : أنا ابن الذبيحين والذبيح الثاني هو جده عبد المطلب بن عبد مناف ، وقيل : بل الذبيح إسحاق عليه السلام ، وصححه جماعة ، وعليه إجماع أهل الكتابين ، وتفصيل الأقوال في شرح المواهب للزرقاني ، فراجعه . )
ومما يستدرك عليه : الإسماعيليون : محدثون ، نسبوا إلى جدهم ، منهم أبو سعد الجرجاني ، وأبوه الإمام أبو بكر ،