واحد منهما سجل ، أي دلو ملآن ماء ، وقد جاء ذكره في حديث أبي سفيان : لما سأله هرقل ، فقال : ذلك معناه : أنا ندال عليه مرة ، ويدال علينا أخرى . ودلو سجيل ، وسجيلة : أي ضخمة ، قال : بئس مقام الشيخ لابني له خذها وأعط عمك السجيله إن لم يكن عمك ذا حليله أي بئس مقام الشيخ الذي لا بنين له ، هذا المقام الذي يقال له هذا الكلام . وخصية سجيلة : بينة السجالة ، مسترخية الصفن ، واسعتهن . وضرع سجيل : طويل ، وأسجل : متدل واسع ، وقال ابن ) شميل : ضرع أسجل ، هو الواسع الرخو المضطرب ، الذي يضرب رجليها من خلفها ، ولا يكون إلا من ضروع الشاء ، وناقة سجلاء : عظيمة الضرع . ومن المجاز : ساجله مساجلة ، إذا باراه وفاخره ، بأن صنع مثل صنعه ، في جري أو سقي ، وأصله في الاستقاء ، وهما يتساجلان ، أي يتباريان ، قال الفضل بن عباس اللهبي :
% من يساجلني يساجل ماجدا % يملأ الدلو إلى عقد الكرب % قال ابن بري : أصل المساجلة ، أن يستقي ساقيان ، فيخرج كل واحد منهما في سجله مثل ما يخرج الآخر ، فأيهما نكل فقد غلب ، فضربته العرب مثلا للمفاخرة ، فإذا قيل : فلان يساجل فلانا ، فمعناه أنه يخرج من الشرف مثل ما يخرجه الآخر ، فأيهما نكل فد غلب ، وتساجلوا : تفاخروا ، قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : وقد نزل القرآن على مخرج كلامهم في المساجلة ، فقال : فإن للذين ظلموا ذنوبا الآية ، والذنوب : الدلو .