يحدوا في ذلك شيئا ، نحو قوله :
% أقفر من أهله ملحوب % فالقطبيات فالذنوب % قال : وعامة المجزوء يجعلونه رملا ، كذا سمع من العرب ، قال ابن جني : قوله : وهو مما تسمي العرب مع أن كل لفظة ولقب استعمله العروضيون فهو من كلام العرب ، تأويله إنما استعملته في الموضع الذي استعمله فيه العرضين ، وليس منقولا عن موضعه ، لا نقل العلم ولا نقل التشبيه ، ألا ترى أن العروض ، والمصراع ، والقبض ، والعقل ، وغير ذلك من الأسماء التي استعملها أصحاب هذه الصناعة ، قد تعلقت العرب بها ، ولكن ليس في المواضع التي نقلها أهل هذا العلم غليها ، إنما العروض الخشبة ، التي في وسط البيت المبني لهم ، والمصراع أحد صفقي الباب ، فنقل ذلك ونحوه تشبيها ، وأما الرمل فإن العرب وضعت فيه اللفظة نفسها ، عبارة عندهم عن الشعر الذي وصفه باضطراب البناء والنقصان عن الأصل ، فعلى هذا وضعه أهل هذه الصناعة ، ولم ينقله نقلا علميا ، ولا نقلا تشبيها ، قال : وبالجملة فإن الرمل : هو كل ما كان غير القصيد من الشعر ، وغير الرجز ، انتهى نص ابن جني . والرمل القليل من المطر ، كما في الصحاح ، وفي التهذيب : المطر الضعيف ، وأصابهم رمل من مطر : أي قليل ، قال شمر : لم أسمع الرمل بهذا المعنى إلا للأموي ، والجمع أرمال . والرمل : الزيادة في الشيء .
والرمل : خطوط في قوائم البقرة الوحشية ، مخالفة لسائر لونها ، واحدته رملة ، قال الجعدي :
% كأنها بعد ما جد النجاء بها % % بالشيطين مهاة سرولت رملا %