النابت في أرض تقرب مادة مائها ، فهو يجتزئ بذلك عن المطر والسقي ، وإياه عنى النابغة الذبياني بقوله :
% من الشاربات الماء بالقاع تستقى % % بأعجازها قبل استقاء الحناجر % وقال الراغب : يقال لما عظم حتى شرب بعروقه : بعل لاستعلائه . وقد استبعل المكان : صار مستعليا . البعل : ما أعطي من الإتاوة على سقي النخل . البعل : الذكر من النخل وهو مجاز شبه بالبعل من الرجال ، ومنه الحديث : إن لنا الضاحية من البعل وقال عبد الله بن رواحة ، رضي الله عنه ، يخاطب ناقته :
% هنالك لا أبالي نخل بعل % ولا سقي وإن عظم الإتاء % وقول النبي صلى الله عليه وسلم : العجوة شفاء من السم ونزل بعلها من الجنة قال الأزهري : أراد ببعلها : قسبها الراسخ عروقه في الماء ، لا يسقى بنضح ولا غيره ، ويجيء ثمره سحا قعقاعا ، أي صواتا . بعل : اسم صنم كان من ذهب لقوم إلياس عليه السلام هذا هو الصواب ، ومثله في نسخ الصحاح ، ويؤيده قوله تعالى : وإن إلياس لمن المرسلين . إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين وفي نسخة شيخنا : لقوم يونس عليه السلام ، ومثله في كتاب المجرد ، لكراع . وقال مجاهد في تفسير الآية : أي أتدعون إلها سوى الله . وقال الراغب : وسمي العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله : بعلا