تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما وراء الكوفة ، وموضعهم هو الذي يقال له : السواد ، وكانت ملوكهم تنزل بابل ، وكان الكلدانيون جنودهم ، فلم تزل مملكتهم قائمة ، إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم ، ثم قتل منهم خلق كثير ، فذلوا وانقطع ملكهم . كذا في المعجم . وقال أبو المنذر هشام بن محمد : إن مدينة بابل كانت اثنى عشر فرسخا ، في مثل ذلك ، وكان بابها مما يلي الكوفة ، وكانت الفرات ) تجري ببابل ، حتى صرفها بختنصر ، إلى موضعها الآن ، مخافة أن تهدم عليه سور المدينة لأنها كانت تجري معه . قال : ومدينة بابل بناها بيوراسف الجبار ، واشتق اسمها من اسم المشتري لأن بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري . *!-والبابلي : السم ، *!كالبابلية فنسبته إلى بابل ، كنسبة السحر والخمر إليها ، وبه فسر السكري قول أبي كبير الهذلي ، يصف سهاما :

% يكوى بها مهج النفوس كأنما % % يكويهم *!-بالبابلي الممقر % ومما يستدرك عليه : *!بابلا ، بكسر الباء وتشديد اللام ، مقصور : قرية كبيرة بظاهر حلب ، على ميل ، عامرة ، وقد ذكرها البحتري فقال :

% فيها لعلوة مصطاف ومرتبع % من بانقوسا وبابلا ويطياس % وقال الوزير أبو القاسم بن المغربي :

% حن قلبي إلى معالم باب % لا حنين الموله المشغوف %

% مطلب اللهو والهوى وكناس ال % % خرد العين والظباء الهيف % *!وبابليون : اسم عام لديار مصر ، عامة ، بلغة القدماء ، وقيل : هو اسم لموضع الفسطاط ، خاصة ، فذكر أهل التوراة أن مقام آدم عليه السلام ، كان ببابل ، فلما قتل قابيل هابيل مقت آدم قابيل ، فهرب قابيل بأهله إلى الجبال عن أرض بابل ، فسميت بابل ، يعني به الفرقة ، فلما مات

تاج العروس · الجزء ٢٨ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٨ · ص ٥٠