وتدخل واندخل وادخل ، كافتعل كل ذلك نقيض خرج . وفي العباب : تدخل الشيء : دخل قليلا قليلا ، ومن ادخل كافتعل قوله تعالى : أو مدخلا أصله : متدخل ، وقد جاء في الشعر اندخل ، وليس بالفصيح ، قال الكميت :
% لا خطوتي تتعاطى غير موضعها % % ولا يدي في حميت السكن تندخل % ودخلت به دخولا وأدخلته إدخالا ومدخلا بضم الميم ، ومنه قوله تعالى : رب أدخلني مدخل صدق . وفي العباب : يقال : دخلت البيت ، والصحيح : فيه ، أن تريد : دخلت إلى البيت ، وحذفت حرف الجر ، فانتصب انتصاب المفعول به ، لأن الأمكنة على ضربين : مبهم ومحدود ، فالمبهم الجهات الست وما جرى مجرى ذلك ، نحو : أمام ووراء وأعلى وأسفل وعند ولدن ووسط بمعنى بين ، وقبالة . فهذا وما أشبهه من الأمكنة يكون ظرفا ، لأنه غير محدود ، ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما ، فأما المحدود الذي له خلقة وشخص وأقطار تحوزه ، نحو الجبل والوادي والسوق والدار والمسجد ، فلا يكون ظزفا لأنك لا تقول : قعدت الدار ، ولا صليت المسجد ، ولا نمت الجبل ، ولا قمت الوادي ، وما جاء من ذلك ، فإنما هو بحذف حرف الجر ، نحو : دخلت البيت ، ونزلت الوادي ، وصعدت الجبل . انتهى . وفي المحكم : داخل كل شيء : باطنه الداخل .
قال سيبويه : وهو من الظروف التي لا تستعمل إلا بالحرف ، يعني لا يكون إلا اسما ، كأنه مختص كاليد والرجل . وداخلة الإزار : طرفه الداخل