ذلك وارد في القران . كأن واحده *!أل مخففة ، ألا ترى أنه في الرفع واو ، وفي النصب والجر ياء . فشاهد الرفع قوله تعالى : استأذنك أولو الطول ، نحن أولو قوة وأولو بأس *!وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض . وشاهد النصب والجر : قوله تعالى : ذرني والمكذبين أولي النعمة لتنوء بالعصبة *!أولي القوة . أما *!أولو الأمر من قوله تعالى : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فقيل : المراد بهم : أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم بإحسان من أهل العلم قاله أبو إسحاق . قد قيل : من اتبعهم من الأمراء آخذين بما يقوله أهل العلم ، فطاعتهم فريضة ، وجملة أولي الأمر من المسلمين من يقوم بشأنهم في أمر دينهم ، وجميع ما أدى إلى إصلاحهم إذا كانوا أولي علم ودين أيضا .
والأمر لفظ عام للأفعال والأقوال والأحوال كلها . وقد أعاد المصنفأولو في آخر الكتاب ، تبعا للجوهري ، وغيره من الأئمة ، وسيأتي الكلام عليه هنالك مفصلا ، إن شاء الله تعالى .
| أ م ل
*!الأمل ، كجبل ونجم وشبر الأخيرة عن ابن جني : الرجاء والأولى من اللغات هي المعروفة . ثم ظاهر كلامه كغيره ، أن الأمل والرجاء شيء واحد ، وقد فرق بينهما فقهاء اللغة ، قال المناوي : *!الأمل : توقع حصول الشيء ، وأكثر ما يستعمل فيما يستبعد حصوله ، فمن عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول : *!أملت ، ولا يقول : طمعت ، إلا إن قرب منها ، فإن الطمع ليس إلا في القريب .