تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال اللحياني : استبهل الوالي الرعية : إذا أهملهم يركبون ما شاءوا ، لا يأخذ على أيديهم ، قال النابغة الذبياني :

% لعمر بني البرشاء قيس وذهلها % % وشيبان حين استبهلتها السواحل % أي أهملها ملوك الحيرة ، وكانوا على ساحل الفرات . استبهلت البادية القوم : تركتهم باهلين : أي نزلوها فلا يصل إليهم سلطان ، ففعلوا ما شاءوا . من المجاز : الباهل : المتردد بلا عمل نقله ابن عباد والزمخشري . قال : الباهل أيضا : الراعي يمشى بلا عصا وهو مجاز أيضا . الباهلة بهاء : الأيم من النساء ، قال الفرزدق :

% غدت من هلال ذات بعل سمينة % وآبت بثدي باهل الزوج أيم % بهلته كمنعته : خليته مع رأيه وإرادته كأبهلته ، أو يقال : بهلت ، للحر ، وأبهلت ، للعبد في تخليتهما وإرادتهما ، قاله الزجاج . ومنه قولهم للحر : إنه لمكفي مبهول ، وللعبد : مبهل . بهل الله تعالى فلانا بهلا : لعنه وهو مأخوذ من البهل بمعنى التخلية . والبهلة بالفتح ويضم : اللعنة ومنه )

حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه : من ولي من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله . وباهل بعضهم بعضا ، وتبهلوا وتباهلوا : أي تلاعنوا وتداعوا باللعن على الظالم منهم ، وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : من شاء باهلته أن الله لم يذكر في كتابه جدا وإنما هو أب . والابتهال : التضرع ، والاجتهاد في الدعاء واخلاصه كاجتهاد المبتهلين وهو مجاز نقله الزمخشري ، ومنه قوله تعالى : ثم نبتهل أي نخلص في الدعاء ونجتهد .

تاج العروس · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٨ · ص ١٢٩