وجميع ما في القرآن من لفظ بل لا يخرج من أحد هذين الوجهين ، وإن دق الكلام في بعضه . انتهى . قلت : ونقل الأخفش عن بعضهم أن بل في قوله : بل الذين كفروا في عزة وشقاق بمعنى إن ، فلذلك صار القسم عليها ، فتأمل . ويزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب ، كقوله : ) وجهك البدر لا بل الشمس لو لم وفي بعض النسخ : لونا . ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي كقوله : وما هجرتك لا بل زادني شغفا وقال سيبويه : وربما وضعوا بل موضع رب كقول الراجز : بل مهمه قطعت بعد مهمه يعنى رب مهمه ، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا . وقال الأخفش : وربما استعملت العرب بل في قطع كلام واستئناف آخر ، فينشد الرجل منهم الشعر ، فيقول في قول العجاج : بل : ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا من طلل كالأتحمي أنهجا وينشد : بل : وبلدة ما الإنس في آهالها قوله : بل ليس من المشطور ، ولا يعد في وزنه ، ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله . قال : *!وبل نقصانه مجهول ،
تاج العروس · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٨ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي