تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مرة : التريك : العذق إذا نفض فلم يبق فيه شيء . وقولهم : لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك كل ذلك اتباع والمعنى واحد .

وقال الليث : الترك : الجعل في بعض الكلام ، يقال : تركت الحبل شديدا ، أي : جعلته شديدا ، قال ابن فارس : ما أحسب هذا من كلام الخليل ، وقال ابن سيده : ولا يعجبني ، وقال الأصبهاني في المفردات : ويجري مجرى جعلته كذا ، نحو : تركت فلانا وقيذا ، ونقل الصاغاني الحديث شاهدا له ، وهو حديث يوم حنين ، قال : فرجع الناس بعد ما تولوا حتى تأشبوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تركوه في حرجة سلم ، وهو على بغلته والعباس رضي الله عنه يشتجرها بلجامها أي حتى جعلوه وكأنه ضد . قال ابن عرفة : الترك على ضربين : مفارقة ما يكون للإنسان فيه رغبة ، وترك الشيء رغبة عنه وقوله تعالى : وتركنا عليه في الآخرين أي : أبقينا له ذكرا حسنا .

والترك بالضم : جيل من الناس الواحد تركي ، كروم ورومي ، وزنج وزنجي أتراك يقال : إنهم بنو قنطوراء ، وهي أمة الخليل عليه السلام والمشهور أنهم أولاد يافث بن نوح ، وقيل : إنهم الديلم ومنهم التتار ، وقيل : نسل تبع ، قاله الجلال في التوشيح . وفي الحديث : اتركوا الترك ما تركوكم قلت : وقد اعتمد النمري النسابة على أنهم من أولاد يافث ، كما ذكره ابن الجواني في المقدمة .

وقال ابن الأعرابي : ترك الرجل كسمع إذا تزوج تريكة من النساء ، وهي العانس في بيت أبويها . وقال ابن عباد : التركة بالفتح : المرأة الربعة والجمع تركات . وفي الحديث الذي رواه سعيد بن جبير وذكر قصة إسماعيل وما كان من إبراهيم صلوات الله عليهما في شأنه حين تركه بمكة مع أمه ، وأن جرهم زوجوه لما شب وتعلم العربية ثم إنه

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٩٣